"التفاعل بين بعض أساليب التعلم وإستراتيجيات التدريس في مادة العلوم وأثرها في تنمية الفهم العميق والتفكير العلمي لدي تلاميذ المرحلة الإعدادية"

صباح رحومه أحمد حسن عين شمس البنات المناهج وطرق تدريس دكتوراه 2008 425

يقاس تقدم المجتمعات بمدى تقدم وازدهار نظام التعليم فيها، وذلك لأن عملية التعلم هي استثمار طويل المدى فاهم عناصرها هو العنصر البشري، وأهم مميزاتها بناء الأجيال... تلك الأجيال التي تحمل على عاتقها عبء الماضي وهموم الحاضر وتطلعات المستقبل، وكلما كان إعداد هذه الأجيال سليما ترك ذلك بصماته الواضحة على باقي النظم المؤثرة في تقدم الأجيال.

ونظراً لما يتسم به النظام التعليمي الآن من الزيادة المستمرة في أعداد التلاميذ مما أدى إلى زيادة الفروق بينهم من حيث استعداداتهم وسماتهم الشخصية، لذا فقد ظهر العديد من البحوث التي أكدت على أهمية مراعاة الفروق الفردية سواء في المواقف التعليمية أو عند إعداد البرامج الدراسية واستخدام معالجة معينة للتدريس، ولا يعني هذا أن تلك المعالجة مناسبة لجميع التلاميذ فقد تكون المعالجة مناسبة لبعضهم وغير مناسبة للبعض الآخر. ولذلك فمعرفة أساليب تعلم التلاميذ يساعد التربويين على ابتكار المناخ والخبرات التي تشجع كل تلميذ على أن يحقق أقصى ما يمكن من قدراته (يوسف قطامي، 2000، 127)، وهذا يقتضي تطوير مناهج التعليم من حيث المحتوى والتنظيم، كما يتطلب استراتيجيات جديدة للتعليم والتعلم ترتكز على إثارة تفكير المتعلمين وتراعي الفروق الفردية بين التلاميذ وتخاطب ذكاءات كل تلميذ وتهتم بتعليمهم كيف يفكرون وتحقق لديهم الفهم العميق.

مشكلة الدراسة:

تحددت مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي:

ما أثر التفاعل بين بعض أساليب التعلم واستراتيجيات التدريس في تنمية الفهم العميق والتفكير العلمي في مادة العلوم لتلاميذ الصف الأول من المرحلة الإعدادية؟

ويتفرع من هذا السؤال الرئيسي هذه الأسئلة الفرعية.

1-    ما أثر استخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة في تنمية الفهم العميق لبعض جوانب التعلم لتلاميذ الصف الأول من المرحلة الإعدادية ذوي أساليب التعلم (السطحي / العميق) في مادة العلوم؟

2-    ما أثر استخدام استراتيجية الذكاءات المتعددة في تنمية التفكير العلمي لتلاميذ الصف الأول من المرحلة الإعدادية ذوي أساليب التعلم (السطحي/ العميق) في مادة العلوم؟

3-    ما أثر التفاعل بين استراتيجيات التدريس وأسلوب التعلم (السطحي /العميق) على الفهم العميق والتفكير العلمي لتلاميذ الصف الأول الإعدادي في مادة العلوم؟

فروض الدراسة:

1-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي تدرس باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس باستخدام الطريقة المعتادة في اختبار الفهم العميق البعدي لصالح المجموعة التجريبية وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

2-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي تدرس باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الفهم العميق لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

3-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس بالطريقة المعتادة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الفهم العميق لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

4-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي تدرس باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس باستخدام الطريقة المعتادة في اختبار التفكير العلمي البعدي لصالح المجموعة التجريبية وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

5-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي تدرس باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار التفكير العلمي لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

6-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس بالطريقة المعتادة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار التفكير العلمي لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق).

7-    يوجد تفاعل دال إحصائياً بين استراتيجيات التدريس (استراتيجية الذكاءات المتعددة – الطريقة المعتادة) وأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) على اختبار الفهم العميق البعدي.

8-    يوجد تفاعل دال إحصائياً بين استراتيجيات التدريس (استراتيجية الذكاءات المتعددة – الطريقة المعتادة) وأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) على اختبار التفكير العلمي البعدي.

إجراءات الدراسة:

اتبعت الباحثة في إعداد الدراسة الإجراءات التالية:

1-    تحديد الإطار النظري للدراسة من خلال الاطلاع على الأدبيات والبحوث والدراسات السابقة والتي لها صلة بالآتي:

أ- استراتيجيات الذكاءات المتعددة.

ب- أساليب التعلم السطحية والمتعمقة.

جـ- الفهم العميق.

د- التفكير العلمي.

2-    اختيار وحدتي ""الأرض والغلاف الجوي"" و""الصوت والضوء"" من كتاب العلوم المقرر على تلاميذ الصف الأول الإعدادي/ الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2006/2007.

3-    إعداد المواد التعليمية اللازمة للدراسة وهي:

أ- كتاب التلميذ للمجموعة التجريبية في الوحدتين المختارتين وفقاً لاستراتيجيات الذكاءات المتعددة.

ب- دليل المعلم للمجموعة التجريبية في الوحدتين المختارتين وفقاً لاستراتيجيات الذكاءات المتعددة.

4-    إعداد أداتي الدراسة وهما:

أ- اختبار الفهم العميق.

ب- اختبار التفكير العلمي.

5-    التصميم التجريبي للدراسة ومر بالمراحل التالية:

أ- اختيار مجموعتي الدراسة من تلميذات الصف الأول الإعدادي من إدارة حلوان التعليمية بمحافظة القاهرة، وتقسيمها إلى مجموعتين.

* التجريبية التي درست وفقاً لاستراتيجيات الذكاءات المتعددة، والتي كان عددها 38 تلميذة من مدرسة الشيماء الإعدادية بنات.

* الضابطة التي درست وفقاً للطريقة المعتادة والتي كان عددها 36 تلميذة من مدرسة حلوان الإعدادية بنات.

ب- التطبيق القبلي لكل من:

* أداتي الدراسة (وهما اختبار الفهم العميق والتفكير العلمي) ومقياس أساليب التعلم لتلميذات المجموعتين التجريبية والضابطة.

ج- تدريس الوحدتين المختارتين للمجموعة التجريبية وفقاً لاستراتيجيات الذكاءات المتعددة، وتبعا لدليل المعلم المعد لذلك من قبل الباحثة، بينما تدرس المجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة، وتبعا لدليل المعلم المعد من قبل وزارة التربية والتعليم.

د- التطبيق البعدي لكل من اختبار الفهم العميق واختبار التفكير العلمي على مجموعتي الدراسة.

6-    إجراء التحليل الإحصائي للبيانات وتفسير النتائج في ضوء ما وضع من فروض.

7-    تقديم التوصيات و المقترحات في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة.

نتائج الدراسة:

توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:

1-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي درست باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي درست باستخدام الطريقة المعتادة في اختبار الفهم العميق البعدي لصالح المجموعة التجريبية وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق)، وبذلك تم التحقق من صحة الفرض الأول.

2-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي درست باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الفهم العميق لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) وبذلك تم التحقق من صحة الفرض الثاني.

3-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس بالطريقة المعتادة في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار الفهم العميق لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقاً لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) وبذلك تم التحقق من صحة الفرض الثالث.

4-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي تدرس باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في اختبار التفكير العلمي البعدي لصالح المجموعة التجريبية وذلك وفقا لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق)، وبذلك تم التحقق من صحة الفرض الرابع.

5-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية التي درست باستخدام استراتيجيات الذكاءات المتعددة في التطبيق القبلي والبعدي لاختبار التفكير العلمي لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقا لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) وبذلك تم التحقق من صحة الفرض الخامس.

6-    توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة الضابطة التي تدرس بالطريقة المعتادة في التطبيق القبلي والبعدي لاختبار التفكير العلمي لصالح التطبيق البعدي وذلك وفقا لأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) وبذلك تم التحقق من صحة الفرض السادس.

7-    لا يوجد تفاعل دال إحصائيا بين معالجتي التدريس (إستراتيجية الذكاءات المتعددة والطريقة المعتادة) وأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) على اختبار الفهم العميق وبذلك تم رفض الفرض السابع للدراسة.

8-    لا يوجد تفاعل دال إحصائيا بين معالجتي التدريس (إستراتيجية الذكاءات المتعددة والطريقة المعتادة) وأسلوب التعلم (السطحي/ العميق) على اختبار التفكير العلمي وبذلك تم رفض الفرض الثامن للدراسة."


انشء في: اثنين 26 نوفمبر 2012 07:17
Category:
مشاركة عبر